أحمد بن يحيى العمري

187

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفيها ، قصد الملك المنصور محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر صاحب حماة بارين ، وبها نواب عز الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن المقدم وحاصرها ، وكان الأمير عز الدين مع الملك العادل محصورا بدمشق ، ونصب الملك المنصور عليها المناجيق وجرح حال الزحف ، ثم فتحها تاسع عشري ذي القعدة ، وأقام ببارين مدة حتى أصلح أمورها . وفيها ، في جمادى الآخرة « 1 » ، توفي أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن صاحب المغرب والأندلس بمدينة سلا ، وكانت ولايته خمس عشرة سنة « 2 » ، وكان يتظاهر بمذهب الظاهرية ، وأعرض عن مذهب مالك ، وعمره ثمان وأربعون سنة ، وتلقب بالمنصور ، ولما مات يعقوب ملك ابنه محمد « 3 » ، وتلقب بالناصر ، ومولد محمد سنة ست وسبعين وخمس مئة ، وعبد المؤمن وبنوه جميعهم كانوا يسمون بأمير المؤمنين . وفيها ، رحل عسكر ( 132 ) الملك العادل مع ابنه الملك الكامل عن حصار ماردين . وفيها ، كانت فتنة عظيمة في عسكر غياث الدين محمد ملك الغورية وهو بفيروز كوه ، وسببها أن الإمام فخر الدين الرازي محمد بن عمر « 4 » كان قد قدم

--> ( 1 ) : في ( أبو الفدا 3 / 96 ) : في ربيع الآخر ، وقيل في جمادى الأولى . ( 2 ) : تقدم ذكر ولايته في أخبار سنة 580 ه ، ص 131 ( 3 ) : توفي في شعبان سنة 610 ه / 1213 م ، وملك بعده ولده يوسف ، وتلقب بالمستنصر أمير المؤمنين ، ترجمته في : ابن خلكان : وفيات الأعيان 7 / 15 ، ووفاته فيه : سنة 616 ه ، الذهبي : العبر 3 / 154 ، وانظر ما يلي من السياق ، ص 224 . ( 4 ) : توفي بهراة يوم عيد الفطر سنة 606 ه / آذار 1210 م وقبره بها ظاهر يزار ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 542 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 248 - 252 ، الذهبي : العبر 3 / 142 ، ابن كثير : البداية 13 / 55 - 56 ، ابن العماد : شذرات 5 / 20